الحاج السيد عبد الله الشيرازى

61

رسالة في الترتب

لولا أمر الشارع بخلاف الإطاعة لأن في باب الإطاعة والعصيان العقل مستقل لاستحقاق الثواب عند الإطاعة والعقاب عند مخالفة المولى حيث إن قبل ورود الأمر بالإطاعة وبعد أمر الشارع لاتيان الصلاة مثلا كان للعقل استقلال بأنه لو لم يطاع المولى يكون العبد مستحقا للعقاب وإذا أطاع المولى المثوبة منه من دون مئونة زائدة فالأمر لم يأت بشيء زائد مما يحكم به العقل بخلاف الأمثلة المذكورة حيث إنه يكون له استقلال في مواردها بحسنها فقط لكن ليس له ان يحكم إذا ترك العبد الاحسان أو مشابهه وغيره يعاقب عند المولى لأن المفروض لم يؤمر بها فإذا لم يكن كذلك فبأي شيء يعاقب عبده عند مخالفته ما كان حسنا عند عقله لكن بعد توجه الامر عليه من المولى إن عصى ولم يطع الامر يكون معاقبا فلذلك يقولون النقل دليل في نفسه والعقل أيضا كذلك في هذه الأمثلة وبالجملة ان المراد من الأمر المولوي هو ما يأتي بأمر زائد على ما يحكم به العقل والارشادي خلاف ذلك فعلى هذا لا يختلف أن يكون الامر راجعا إلى المعصومين عليهم السلام أم غيرهم بل يكون على نسق واحد كما حققنا في محله بخلاف ما زعمه ( قده ) لأنه يرد عليه من النقض والابرام مما لا يسعه المقام وكيف كان استشكلوا على الترتبي بنحو المذكور وقال إن الذي يقول بعدم جواز الترتب إنما هو يكون في الأوامر المولوية لا في الأوامر الارشادية فلا يكون الترتب الذي ذهبتم إلى صحته في الحقيقة الذي يكون محلا للنزاع كما قال المحقق الخراساني انا كنا نورد