الحاج السيد عبد الله الشيرازى

50

رسالة في الترتب

عرفت مما قدمناه من البيانات الواضحة الشافية . [ نقل كلام الأستاذ العراقي في طرق تصحيح التّرتّب ] ثم نقول كان للأستاذ قدس سره في مقام تصحيحه ثلاث طرق . الأول انه قد كان يقول : - أولا ان الوجوب عبارة من الطرد عن جميع انحاء العدم اي عدم المأمور به وحفظ وجوده من جهتها مثل عدمه الملازم للاكل أو الشرب أو غيرهما فلذلك يكون المقتضى المنع عن جميع أنحاء اعدامه ان كان واجبا عينيا كما أن الواجب التخييري عبارة من المنع عن بعض أنحاء تروكه إذا علم ذلك فنقول إن الواجب المشروط عبارة عن جميع أنحاء تروكه الا الترك الذي مسبب من عدم شرطه فان الشارع مثلا قال إن استطعت فحج فامر الحج يقتضى المنع عن جميع أنحاء تروكه إلا إذا كان تركه مسببا من عدم شرطه فان الشارع المقدس كأنه قال أن ترك الحج حرام الا تركه من جهة عدم شرطه فحينئذ جعل الوجوب على بعض أطرافه دون بعض الذي هو عدم الاستطاعة . وثانيا كما أنه يجوز عقلا للشارع تعليق الوجوب مثلا إلى أمر جائز اتفاقي كذلك يجوز له أن يأمر المكلف بتحصيل شرطه أيضا فيكون كنفسه واجبا وان ينهى من إيجاد الشرط فيكون حراما ومنهيا عنه فعندئذ كأنه قال في شرط الوجوب نحن لا نقول بالعصيان لو اتفق عصيان نهى المتعلق بالشرط وحصل في الخارج فائت بالمشروط ولا مانع من ذلك عقلا ولا شرعا كما