الحاج السيد عبد الله الشيرازى
39
رسالة في الترتب
فان قلت ما ذكرتم أيضا على خلاف الفرض ، لان فرض تحقق الحركة في المثال مساوق لفرض تحقق الأهم في المقام الذي هو مقتضى أمره فيه وهو خلاف المفروض لأن فرض الترتب في صورة عدم تحقق الامتثال بالنسبة إلى الامر بالأهم . قلت المقتضى بالفتح للامر بالأهم ليس الاتيان في الخارج بل عبارة عن الالزام العقلي وحكمه بلزوم الامتثال وهذا بمنزلة الحركة في المثال ومعه لا يمكن إلزام العقل باتيان المهم . ثم استشكل على نفسه بأنه يجتمع الخطابان في الخارج في ظرف واحد وهذا يكون طلب الضدين ، وأجاب عنه بأنه لا يلزم من اجتماع الخطابين في الخارج طلب الضدين ، حيث إن طلب الضدين معناه ان يطلب المولى منه في حال اشتغاله بفعل أحدهما الاتيان بغيره أيضا وما نحن فيه ليس كذلك لأن المكلف في حال اشتغاله بفعل الأهم لم يكن مخاطبا لاتيان فعل المهم حتى يجتمع الطلبان ، بل هو يكون فعليا عند عصيانه فعل الأهم فلا يكون طلب الضدين في الخارج . ولا يخفى ما فيه من المغالطة حيث إن طلب الضدين ليس شرطه أن يكون الشخص مشتغلا لأحدهما بل طلب الجمع بين الضدين محال فعلا كان المكلف مشتغلا بأحدهما أم لم يكن مثل اجتماع السواد والبياض والليل والنهار . وسواء كان المحل مشتغلا بأحدهما أم لا ولو لم يكن طلب في العالم أصلا على إنا لا نقول في حال فعل الأهم يكون امر المهم فعليا بل نقول