الحاج السيد عبد الله الشيرازى
36
رسالة في الترتب
في زمان واحد مع اعترافه ان خطاب الأهم لا يسقط حين العصيان فعليه الاشكال وارد على نفسه جرى اللّه الحق عن لسانه . ليت شعري كيف اشتبه الحال ولم يتفطن بذلك . وأما ثالثا فإنه لو قلنا إنه مقيد للصورتين أيضا لا يلزم المحال لان القائلين بعدم الترتب . أولا ليسوا بقائلين بالتقييد كذلك . وثانيا لو قالوا ذلك يقولون هو يكون مطلقا ومعنى الاطلاق ليس التقييد بحال الفعل وعدمه بل يكون معناه على البدل بأنه في أي حال من الحالتين أنى المكلف به يكون كافيا فليس هنا اجتماع النقيضين . نعم لو قالوا إنه مقيد على صورة فعل الأهم بخصوصه وعلى عدمه كذلك يلزم ما قاله ولكن لم يقل به أحد من القائلين بعدم صحة الترتب . وأما الثاني فقال ما هذا لفظه . أما استلزام المحال في طرف الوجوب فلأن خطاب الأهم يكون من علل عدم خطاب المهم لاقتضائه رفع موضوعه فلو اجتمع خطاب الأهم والمهم وصار خطاب المهم في عرض خطاب الأهم كما هو لازم ايجاب الجمع لكان من اجتماع الشيء مع علة عدمه وحينئذ أما ان نقول بأنه قد خرجت العلة عن كونها علة للعدم . وأما ان نقول قد خرج العدم عن كونه عدما وأما ان نقول ببقاء العلة على علّتها والعدم على عدمه ومع ذلك اجتمعا وكل هذا كما ترى يلزم منه الخلف والمناقضات