الحاج السيد عبد الله الشيرازى
23
رسالة في الترتب
الواقع في زمان بعد الخطاب والامتثال التدريجي كيف يكون في ظرف واحد معا ويكفي لهذا شاهدا من راجع إلى وجدانه ونظر بعين الانصاف وأما قوله في الإرادة التشريعية بأنها أيضا كالتكوينية إلا أنها لا بد أن يفصل علم المكلف وارادته مضافا إلى توجه التكليف وشرطه وهذه الفاصلة أيضا لا منافاة فيها مع ما قلنا ألح . فيه أولا أنه لا يمكن أن تكون إرادة المكلف من اجزاء العلة والتكليف حيث من أن المولى طلب منه الامتثال وهو عبارة من الفعل عن إرادة لا مطلقا فتكون ارادته جزء من المعلول على مذهبه أيضا ان التكليف وشرطه وعلم المكلف يصير باعثا في انقداح إرادة العبد نحو العمل . وثانيا ان حصول العلة والمعلول لا شك فيهما أنه يكون في الخارج متحدا وفي زمان واحد لكن الأحكام التشريعية ليست كذلك بل في بعض الأوقات بعد توجه التكليف وعلم المكلف به يمتثله بعد ساعة أو دقيقة كما أنه يكون كذلك في الخارج مثل ان المكلف بعد ورود وقت الصلاة يؤخر . ويأتي به بعد ساعة اللهم إلا أن يقال إن فرضه كان في الواجب المضيق وفيه لا يمكن ذلك التأخير وإلا فات عنه فتأمل . وثالثا ان التكليف ليس هو المقتضي والعلة بل هي إنما تكون العلم بالتكليف فحسب ألا ترى ان الشخص إذا قطع على شيء وان كان مخالفا للواقع جرى على يقينه بخلاف التكليف وان كان آلاف تكليف واقعا ولم يطلع