الشيخ السبحاني
70
رسالة في البحث عن الترتب
2 - ما يعدّ قيدا للحكم الإنشائي المعبّر عن الإرادة ، كما إذا قال : إذا نزل بك الضيف فأكرمه ، فان المتبادر من ظاهره ان غرضه لم يتعلق بإكرام الضيف على الإطلاق بل ربما لا يريده ، ولكن عندما نزل الضيف ، من دون اختيار يأمر عليه بإكرام ضيفه ، فالنزول قيد الحكم والوجوب ، وبالتالي قيد الإرادة ، فلم تتعلق إرادته بإكرام الضيف على وجه الإطلاق ، حتى يستحصل وجوده ، بل تعلقت إرادته عليه ، في فرض خاص ، وهو نزوله به من دون أن يطلب منه إكرامه على أي تقدير . 3 - ما يعدّ موضوعا للحكم ككونه إنسانا عاقلا بالغا . مما يقال عن أن الشروط من قيود الموضوع ، إنما يصح في هذا القسم لا في كل شرط . 4 - ما يعد غايات للحكم ، ومن دواعي الجعل كقوله سبحانه وتعالى في آية الطهارة من الحدثين : الأصغر والأكبر ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ « 1 » فإذا كانت حقيقة الشرط ثبوتا على أقسام أربعة فلا وجه لجعلها قسما واحدا وهو إرجاعه إلى الموضوع . ثانيا : ان بقاء الواجب المشروط بعد حصول شرطه على ما كان عليه ، مبني على حصر الحجج الإلهية بالقضايا الكلية ، أعني قوله سبحانه لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا « 2 » فإنه قضية
--> ( 1 ) سورة المائدة الآية : 6 . ( 2 ) سورة آل عمران الآية : 97 .