الشيخ السبحاني

33

رسالة في البحث عن الترتب

2 - ان البحث عن صحة الترتب وعدمه ، بحث عقلي ولا دخالة للفظ فيه ؛ وذكره في أبواب مباحث الألفاظ ، كذكر الملازمات في باب الأوامر ، مع أن البحث فيها عن الملازمة العقلية . 3 - ان مسألة الترتب من المسائل التي يكفي في وقوعها امكانها ، وذلك أنه لما كان طلب الإزالة والصلاة ، من المكلف في زمن واحد تكليفا بغير المقدور ، فرفعه يتحقق بأحد الأمرين ، إما برفع اليد عن نفس الأمر بالمهم ، أو برفع اليد عن اطلاقه وتقييده بعصيان الأهم . وإذا كان رفع اليد عن اطلاق المهم كافيا في رفع المحذور فلا وجه لرفع اليد عن نفس الأمر ، لأنه عندئذ يكون الالتزام بسقوط الأمر من رأسه ، بلا جهة ملزمة والضروريات تقدّر بقدرها . 4 - ان الشرط إما هو العصيان ، أو العزم عليه ، وكلاهما إما على نحو الشرط المتقدم أو المتأخر أو المقارن ، فتصبح الصور ستة : ولكل منها أقسام ثلاثة . ولم يذكر المحقق الخراساني « قدس سره » في كفايته من الأول - كون العصيان شرطا لوجوده الخارجي - إلا صورة واحدة ، وهي العصيان على نحو الشرط المتأخر ، كما لم يذكر من الثاني - كون نيّة العصيان شرطا لفعلية الأمر بالمهم - إلا صورتين : المتقدم والشرط المقارن . ونحن فيما يلي نبحث جميع الصور : - أولا شرطية العصيان الخارجي : إذا كانت حقيقة الترتب عبارة عن اجتماع أمرين فعليّين في زمان واحد بشرط أن يكون أحدهما في طول الآخر من حيث الرتبة العقلية ،