الميرزا أبو الفضل الزاهد

34

رسالة الضرر وما فيه من الخبر وماله من الاثر

كتاب الطهارة لو لم يجد الماء الا بأزيد من ثمن المثل ، ولم يكن محتاجا إلى الثمن في الحال ولم يعتقب بحرج في الاستقبال وجب شراء الماء على المشهور بيننا على ما في التذكرة وهذا الحكم ثبت بالنص والا يجوز ان يقال بعدم الوجوب لأنه ضرر مالي واما إذا احتاج إلى الثمن في الحال ، أو يستلزم الحرج في الاستقبال فلا يجب . واستدلوا على عدم الوجوب في الفرض بأنه ضرر زائد على الضرر المالى والنص متعرض لغير الفرض بل هو متعرض للضرر المالى فقط أو هو المتيقن والزائد عليه منفى لعموم لا ضرر والظاهر أن الاستدلال بالحرج أولى من الضرر كما هو واضح الا ان يقال بان بين الضرر والحرج عموما مطلقا فكل حرج ضرر وليس كل ضرر حرجا وحينئذ يتجه الاستدلال بالعام . فرعان - 1 - لو لم يكن له ثمن أيضا ولكن يبذل له الماء بثمن نسية لم يكن مجحفا قيل لا يجب القبول لان الدين ضرر ومنع العلامة كونه ضررا ، والظاهر أنه ضرر وفي التذكرة : ولو كان عادما للثمن وبذل له بيعه في ذمته لم يلزمه شرائه لما فيه من الضرر باشتغال الذمة . 2 - في خوف الشين باستعمال الماء يجوز التيمم ولا دليل عليه الا ما ينسب إلى العلماء وإلى اطباقهم وإلى قطع الأصحاب ، ويستدل له أيضا بما يستدل به على خوف المرض أو بطؤه وحيث إنهم قيدوا المرض بالشديد فاللازم تقييد الشين أيضا بما يعد مرضا ومن المعلوم انه حرج وضرر . لو كان بعض أعضائه مريضا لا يمكن الجبيرة تيمم وهذا كسابقه حرج وضرر . تنبيه - كل فرع استدل فيه بالضرر فدليله حديث الرفع حيث فيه « رفع ما اضطروا اليه » فلا محل للتمسك بالضرر .