الميرزا أبو الفضل الزاهد

31

رسالة الضرر وما فيه من الخبر وماله من الاثر

الاخبار الا بنحو الاطلاق والعموم كقوله لا ضرر ولا ضرار نعم في حديث طلحة : الجار كالنفس غير مضار وهذا يدل على حرمة الاضرار بالنفس اى ضرر كان وعلى اى حال يستفاد من هذه الأحاديث مبغوضية الضرر عند الشارع ويمكن ان يقال قوله لا ضرر نفى الضرر ابتداء عن الشارع وقوله لا ضرار عدم تجويز الضرر على غيره فحديث سمرة يقول لا حق من الشارع مجعولا لصاحب النخل على نحو يجوز له الورود كيف شاء ومتى شاء بل حقه محدود بغير هذه الصورة فيدخل الدار بلا اذن ولكن مع الاعلان وبلا اعلان لا يجوز لان هذا الحق ضرر على صاحب الدار ولم يكن مجعولا من قبل الشارع وليس من آثار الملك للنخل هذا الاطلاق ليكون ضررا على صاحب النخل واما الضرار فالمراد اضرار المكلف غيره فكلا الضررين معدوم انشاء وامضاء . الثالث [ الضرار لغة ] اعلم أن ابن الأثير قال إن الضرار متعرض للنهي عن اضرار الشخص من أضر به جزاء على ضرره واستظهر ذلك من هيئة باب المفاعلة قال : الضرار كضراب مصدر من باب المفاعلة فاللازم ان يكون بين اثنين فصاعدا ثم صرح بان الضرر هو ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه وهذا التحقيق غير حقيق بالتصديق فان استعمال الضرار في القرآن بمعنى الاضرار أولا لا الاضرار ثانيا ففي سورة البقرة آية 232 لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وآية 281 وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ . وفي سورة الطلاق وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ . وفي سورة التوبة 158 وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً .