الشيخ جلال الصغير

30

الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس

في النشأة الأولى للفكر السفسطي وكذا في الاتجاهات البوهيمية وأمثالها ، فيما يتوسع البعض الآخر ليقف على النقيض من ذلك فيجعل جميع المفاهيم كتلة من الثوابت التي للتحول فيها ، كما نلحظ ذلك في الاتجاهات الجبرية وغيرها ولكن الفلسفة الدينية الإسلامية وغالبية الفلسفات الوضعية ( 1 ) تتفقان على تقسيم المفاهيم إلى ثابتة لا يمكن الحياد عنها ، وأخرى متحولة لا تتمتع بصفة الثبات فتخضع عندئذ للشرائط الموضوعية المنعكسة من الواقع الاجتماعي ، ولكن هذه الاتفاق لا يعكس إلا شكل الأمر ، غير أن واقع الحال يشير إلى وجود تناقض جوهري ما بين الاتجاهين في طبيعة مصادر الثبات والتحول ونوعيته وكيفية التعامل معه . وأيا كان وضع هذه الفلسفات فمما لا ريب فيه أننا من دون القول بوجود ثبات معين في عالم الأفكار كأن

--> 1 - وإن كان البعض منها قد يقف موقفا مخالفا من فكرة ثبات المفاهيم ولكن التدقيق في المعطيات المترتبة على هذه المواقف تجعلنا نشك في دقة هذه المخالفة وموضوعيتها .