الشيخ جلال الصغير
250
الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس
ضمن فهم كتابات العديد من هؤلاء تجده عجيبا حيث يتم إخضاعه للاشتراطات الذهنية والمعلوماتية المسبقة للكاتب ، ولهذا فقد تجد مفردات هذا النص غير متجانسة بالمرة ، فتارة قد تقرأه بعين مادية مفرطة ، ( 1 ) وأخرى قد تجد فيه ميتافيزيقيا مترهبة وصوفية عازفة عن الحياة . وعليه فحينما يراد لهذا النص أن يدخل في سجال الأصالة والتجديد ، فإنما يراد منه أن يكون حضار للتقلب مع ظروف ارتهانات التجديد ، ومقتضيات خطابه التعبوي ، لا بعنوان أنه الجهة التي تعطي لعملية التجديد الإطار الذي تتحرك فيه ، ليقال بعد ذلك أن هذا المشروع أو ذاك هو الذي حقق التوافق بين الأصالة والتجديد . وفي هذا الاتجاه عالج الحداثيون مشكلة النص القرآني لأولئك الذين لديهم القابلية في إهمال الصفة الإلهية له ، أو أولئك الذي يرون الصفة الإلهية منعتقة عنه ، طالما أنه أصبح ذا شخصية تأريخية تخضع لمواصفات الحديث التأريخي والعوامل المتحكمة فيه وتقف وراء صنعه ، أولئك الذين يرون بشكل عملي
--> ( 1 ) كما فعل حسين مروة في كتابه النزعات المادية في الإسلام .