الشيخ جلال الصغير

244

الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس

شرعت الكثير من الفلسفات والمناهج ، دون أن يكون لقدمها أو حداثتها أثر في تقييم أهميتها ، فهي مهمة يشعر بها المتحضر وغيرها ويريدها المتحضر ومن دون . إذن فإن المشكلة لا تكمن في الحديث والقديم ، وإنما تكمن في عملية البحث عن الحق والحقيقة ، وهي الحقيقة التي لا يمكن في فهم القرى ن أن تلتمس في بعض الأذهان إلا من خلال العودة إلى الأصول المشتركة في عالم المفكرين ، كما يتراءى ذلك لنا في أحد مراحل العودة إلى الأصول المطروحة في قوله تعالى : ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعنا بعضا أربابا من دون الله ) ( 1 ) حيث تطرح الآية هنا المشتركات الثلاثة بين البشر - كل البشر - فالنشأة من الله ، وهو الوحيد المؤهل للتناغم مع الفطرة البشرية في بحثها عن المعبود ، والتساوي المطلق بين البشر من حيث معايير السلطة والخضوع . أي حداثة يطلبون ؟ من خلال الاستقصاء لتيارات الحداثة المعاصرة

--> ( 1 ) آل عمران : 64 .