الشيخ جلال الصغير

209

الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس

( عليه السلام ) : كنت أنا الأذان في الناس . ( 1 ) ويحسم الأمر بين الناس ، ويتجه بأهل الجنة إلى جنتهم ، وأهل الناس إلى نارهم ، ومن المثير أن ثمة جهة متخصصة في الحسن في يوم الجزاء ، وهو ما يؤكده قوله تعالى : ( وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون . وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين . ونادى أصحاب الأعراف رجلا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون . أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون . ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقناكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين ) ( 2 ) مما يعني وجود ضرورة للتطابق ما بين الجهتين . ورغم أن مفسري أهل العامة ومعهم فضل الله - كما هي العادة - ( 3 ) كانوا قد شرقوا وغربوا في تحديد

--> ( 1 ) تفسير القمي 1 : 235 . ( 2 ) الأعراف : 46 - 50 . ( 3 ) استقرب فضل الله رأي العامة في أن أهل الأعراف هم من الذين استوت حسناتهم من سيئاتهم ! ! . ( من وحي القرآن 10 : 133 ) .