الشيخ جلال الصغير

166

الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس

الذي بلغه هذا الشاهد والذي عبرت عنه الآية بالقول : ( ومن عنده علم الكتاب ) ليكون أولا دليلا على العصمة ، وثانيا دليلا على قدرته على الشهادة ، وثالثا دليلا على عدالته لثقة السماء بعدم تخلفه عن أداء الشهادة ، ومن ثم ليتلاقى الجميع مع ما رأيناه من المواصفات التي أوليت لإمامة التشريع وإمامة السياسة والحكم . ولا يبقى بعض كل هذا التشخيص للمواصفات إلا الإفصاح عن هوية هذا الذي عنده علم الكتاب . وقد أبانت آية : ( الذي عنده علم من الكتاب ) ( 1 ) الإمكانية الفلسفية والعقلية على أن ينال الإنسان كل علم الكتاب ، ولكن بعد التكامل المعنوي والروحي ، ولهذا نعرفك أن من السخف بمكان أن يولى هذا الوصف المؤطر : بالذي ( عنده علم الكتاب ) إلى من لم تتكامل عنده جوانب الشخصية بالصورة التي توصله إلى دائرة العصمة المطلقة ، ويسير في مقام التفاضل المعنوي بحيث يصل إلى موقعية أعلى بكثير من آصف بن برخيا كي يبلغ درجة التكامل بالصورة التي عنتها الآية الكريمة ، ومع

--> 1 - النمل : 40 .