محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
92
رسالة الاجتهاد والتقليد
العباد من باب اللّطف فالمصلحة انما هي في أصل الجعل والطّريقية ولا بدّ من أن تكون فائقة على مصلحة أصل الواقع لئلّا يلزم تفويتها بدون ما يتدارك به فزوال الحكم الواقعي ليس لأجل مدخلية الاجتهاد في العنوان بل بمجرّد التسهيل وهذا أيضا مخالف للاجماع القاضي ببطلان التّصويب الخامس ان يقال انّ الشّارع لم يجعل شيئا الّا الواقع ولم يكلّف إلّا به وانّ الاجتهاد لا مدخلية له في الواقع ولا يؤثر فيه أصلا ولا حكم ظاهري أيضا غاية الأمر انّ الشّارع أحال الامر في العمل بمؤدى الامارات بما هو المتداول عند العرف في مقام الامتثال ولم يتصرّف في افعال المكلّفين أصلا ويجعل طريقا حتى أن جعله أيضا ينزل على بيان سلوك طريقة العرف في مقام العمل والتطبيق عليه السّادس ما ذكره بعض الاصوليّين من أصحابنا حيث قال بعد ذكر الوجوه المذكورة وهذه الثّلاثة الأخيرة كلّها محتملة في الأدلة الاجتهاديّة الّا انّ الا وجه هو الفرق بين الموارد بان يقال إن الطرق العقلية كالعلم والجهل المركب والظنّ عند انسداد بابها فالحقّ فيها هو الأخير لعدم تعقّل الجعل أو صدوره فيها واما الطّرق الشرعية فالظّاهر كونها من قبيل الرّابع من غير فرق بين الاحكام والموضوعات والدليل عليه هو الاجماع على حسن الاحتياط إذ لو لم يكن الواقع مطلوبا لما كان له حسن ومنه ينقدح ما في كلام ابن قبة من منع امكان التعبّد بالظن لاستلزامه تحليل الحرام وتحريم الحلال فيردد في جوابه ره بين الوجوه المذكورة ويجاب على منواله انتهى السّابع ان يقال إن الحكم الواقعي الأولى الّذي نزل به الرّوح الأمين على قلب سيّد المرسلين صلى الله عليه وآله واحد لا يختلف باختلاف آراء المجتهدين فيكون الحكم الّذى استنبطه المجتهد من الاحكام الواقعيّة الثانوية واختاره بعض المحققين من أصحابنا ره وهو ضعيف ووجه الضّعف ما مرّ الثامن ان يقال إن الحكم الواقعي الاوّلى لا يختلف باختلاف آراء المجتهدين وكذا الحكم الواقعي الثانوي فإنه أيضا لا يختلف باختلاف آراء المجتهدين بل انما هو اعني الواقعىّ