محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

80

رسالة الاجتهاد والتقليد

في الإعادة الواقعة على النحو المذكور فيجب عليه الإعادة والقضاء فيما ثبت فيه القضاء بالفوات وقيل بعدم وجوب الإعادة والقضاء نظرا إلى اقتضاء الامر بالاجزاء وعدم تكليفه بغير ما أدى اليه الاجتهاد إذ المفروض بذل وسعهم في فهم المسألة واعترض عليه بما عرفت من كون تكليفه بما ادّى اليه ظنه ظاهريا فلا يراد منه الاخذ بالظن الا من حيث كونه كاشفا عن الواقع موصلا اليه والفعل المفروض مطلوب شرعا من حيث إنه واقع لا من حيث ذاته ولو مع مخالفته للواقع فلما كان ذلك قبل انكشاف الخلاف محكوما في الشرع بأنه الواقع كان مجزيا فبعد انكشاف المخالفة لا يمكن الحكم بأداء الواجب فيجب عليه الإعادة إذا كان في الوقت والقضاء ان كان في خارجه فيما ثبت وجوب قضائه بعد فواته نعم قد يستشكل في وجوب القضاء في هذا المقام نظرا إلى عدم ثبوته بالامر الاوّل والشك في شمول الامر الجديد بالنسبة اليه بعد ملاحظة حصول الشّك في صدق الفوت عليه في هذا الحال مع أن اصالة عدم الفوت قاضية بخلافه والقاعدة تقضى بعدم وجوب قضائه فلا يصدق الفوت عليه والتمسّك باستصحاب الاشتغال في مثل المقام في غير محلّه لانّه تعليقى وضعفه ظاهر من ملاحظة ما مرّ واما العقود والايقاعات الواقعة على مقتضى الاجتهاد الاوّل فامّا ان يكون صادرة عن المجتهد المفروض أو عن مقلّديه وعلى الاوّل فامّا ان ينضم إليها حكم الحاكم أم لا امّا على الاوّل فقد نصّ جماعة من الاصوليّين بعدم نقضه ويمكن الاستدلال له بوجهين أحدهما انّه قد اعتضد الفتوى بالحكم وتقوى به فلا يجوز نقضه بمجرد الفتوى الثاني وثانيهما ان جواز نقض الحكم بمجرد تغيير الاجتهاد مخالف للمصلحة التي تنصب القضاة لأجلها فانّ المقصود من ذلك هو حفظ النّظام وذلك مستلزم للهرج والمرج واعترض على الاوّل بان حكم الحاكم تابع لحكم الشيء في نفسه لا متبوع له إذ حكم الشّيء عندنا لا يتغير من جهة حكم القاضي وعدمه فلا يجعل حكم القاضي ما ليس بحلال حلالا