محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
47
رسالة الاجتهاد والتقليد
لكن نمنع من ارتفاعه لعدم تعلّق التكليف على الجميع في زمان واحد واما على الوجه الرابع فبوجوه الاوّل ان القدر المتيقن من السيرة المزبورة هو صورة عدم قيام احتمال مخالفة الاجتهاد الأول لمقتضى الطرق المخصوصة اما عند عروض الاحتمال المزبور فلا نسلّم قيام السيرة على الالتزام بوجوب التجديد بل الظاهر أن أكثرهم ملتزمون بذلك الثاني انه لو سلّمنا قيام السّيرة في هذا المقام فلا نسلّم استمراره إلى أزمنة المعصومين عليهم السّلم الّا ان يلتزم بان السيرة المتحققة في عصر واحد أيضا حجة لدلالة عدة من الاخبار على عدم تحقق اتفاقهم على الباطل فتامّل أو يقال بان السيرة المزبورة كاشفة عن قيام دليل معتبر على ثبوت ذلك لان اتفاقهم لا يكون الا عن دليل وحجة فلا يشترط في حجيته القطع بالاستمرار أو يقال بامكان ثبوت استمراره بالاستصحاب القهقرى لو قلنا بحجيّته وقلنا بحجيّة أصل المثبت فتأمل أو يقال بأنها مستمرة بعد ملاحظة استقرار طريقة الصحابة والتابعين وغيرهم على العمل بالطرق على النحو المتعارف بين المجتهدين في هذه الأزمان فتامّل الثالث ان حجية السيرة مشروطة بحصول القطع باطلاع المعصوم على ذلك من أحد الأسباب العاديّة وهو غير معلوم في هذا المقام الرابع ان حجية السيرة انما نشأت من دلالة التقرير وهو موقوف على العلم بعدم الردع وهو مشكوك في هذا المقام والاكتفاء في دفعه بالأصل كما ترى بل يمكن دعوى ثبوت الردع في هذا المقام فان كلما دل على وجوب تحصيل العلم واليقين وعدم الاكتفاء بالظن والتخمين وحرمة العمل بالقياس ونحوه من المصالح المرسلة شاهدة على وجوب التجديد في هذا المقام وفيه نظر ظاهر وممّا ذكرنا يظهر الجواب عن الوجه الخامس واما على الوجه السادس فبما ذكره جدّى العلّامة طاب ثراه من عدم