محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
4
رسالة الاجتهاد والتقليد
ومن آثارها الثمرات المذكورة والقول بان التقليد طريق للعمل وليس طريقا علميّا حتى يترتب عليه جميع الآثار المترتبة على العلم مدفوع بانا لا نجد فرقا بين الادلّة القاضية بحجية الطرق المقررة لمعرفة الاحكام والموضوعات وبين التقليد فكما ان مقتضى الأدلة القاضية بحجية تلك الطرق قاضية بجواز ترتّب الآثار عليها والتدين بها وحصول المعرفة بالاحكام المستفادة منها كذلك الأدلة القاضية بحجية فتوى المجتهد قاضية بجواز ترتب الآثار عليه بعد ملاحظة مشاركتهما في الحجية التي هي عبارة عن وجوب العمل بل نقول بان الحدّ الذي ذكروه للدليل شامل بالنسبة إلى فتوى المجتهد فاجراء الآثار المزبورة عليه عمل بمقتضى الدليل الشرعىّ فلا محذور ثم نقول أيضا اىّ فرق بين الحكم الصّادر من الحاكم إذا كان مستندا إلى الاستصحاب أو إلى غيره من الأصول العملية كاصالة الصحّة في فعل المسلم ونحوها وبين الحكم الصّادر من المقلد إذا كان مستندا إلى فتوى المجتهد الجامع للشرائط والقول بان التفرقة بينهما نظرا إلى أن الاستصحاب حجة شرعية على جميع المكلفين بخلاف الفتوى فإنها حجة شرعية على خصوص العوام مدفوع اوّلا بان التفرقة المذكورة غير سديدة إذ كما يكون حجية الاستصحاب مشروطة بأمور مقررة كانتفاء المعارض وعدم العلم بالخلاف ونحوهما ويمكن ان يقال بعدم حجيته بالنسبة إلى من كان عالما بمخالفة مدلوله لمقتضى الواقع كذلك نقول بان حجية الفتوى أيضا مشروطة بأمور مقرّرة منها عدم كونه مجتهدا وعدم كونه عالما بمخالفته للواقع الثّانى انّ الأوامر الواردة في التعليم والتعلم شاملة لجميع المكلفين من المجتهدين والمقلدين ومقتضاها وجوب تحصيل العلم على النحو المقرر المتعارف عند العقلاء والاخذ بمقتضى الطرق العقلانية