محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
18
رسالة الاجتهاد والتقليد
وقوع المعارضة بينهما لكنه يقتضى الرجوع إلى المرجح وهو في جانب الأدلة القاضية بحرمة التقليد فلا مسرح للاستصحاب المزبور في هذا المقام سيّما بناء على القول باشتراط الظن في حجية الاستصحاب وفيه نظر لان الاستصحاب المزبور على تقدير تسليم جريانه في محل البحث يقضى بكون المتجزى مندرجا في عنوان العامي فيجرى عليه جميع الأحكام المتعلقة على العامي ومنها وجوب التقليد عليه ولذا ذكروا ان الاستصحاب المخصص مقدم على العمومات الاجتهادية نعم يجرى الاشكال المزبور بالنسبة إلى الاستصحاب الحكمي الذي تمسكوا به في هذا المقام وهو استصحاب وجوب التقليد عليه لان مقتضى هذا الاستصحاب هو بقاء الحكم الذي هو وجوب التقليد ومقتضى العمومات المزبورة هو الحرمة فيقع المعارضة بينهما إلّا ان يقال بان الاستصحاب المزبور أخص منها بحسب المورد فيجب حمل الأعم على الأخص وفيه ان المعارضة انّما تحققت في هذا المقام بين الدليل القاضي بحجية الاستصحاب وبين العمومات المزبورة والتعارض بينهما عموم من وجه فتأمل الرابع انه معارض مع العمومات الناهية عن العمل بغير العلم إذ لا ريب في عدم صيرورة المتجزى عالما بمجرد التقليد فكلما دل على حرمة العمل بغير العلم ووجوب تحصيل العلم قاضية بارتفاع الاستصحاب المزبور وعدم جريانه في هذا المقام فيجب عليه الاجتهاد ويورد عليه تارة بأنه ان أريد من ذلك ان المقلد ليس عالما بالاحكام الواقعية فهو مسلّم لكن لا نجد تفرقة بينه وبين المجتهد من هذه الحيثية إذ المجتهد أيضا ليس عالما بالاحكام الواقعية وان أريد من ذلك عدم كونه عالما بالاحكام الظاهرية فهو مدفوع بما ذكرناه في المقدمة الثانية وأخرى بان ما دل على حرمة العمل بغير العلم ووجوب تحصيل العلم مخصّص بما دل على جواز التقليد للعامي فإذا ثبت