السيد الخوئي
62
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
وكفاية الرجوع جديدا إلى الفتيا ولو بالتعلم تحتاج إلى دليل ولا دليل على ذلك مع وصف انه ينطبق عليه التقليد الابتدائي وقد سبق منعه « 1 » ومن هنا ظهر حال الاستصحاب فإنه ليس سبيل إلى جريانه لارتفاع الموضوع بالنسيان ، وكذا الاطلاقات والسيرة إذ نسبتهما بالإضافة إلى الناسي من حيث رجوعه إلى هذا الميت أو الأموات السابقين سيان - فبهذا البيان يفرق بين حال الذكر والنسيان . هذا كله فيما إذا لم يعلم بالمخالفة أصلا ولو اجمالا . واما المقام الثاني [ فيما يعلم بالمخالفة بين فتاوى الحي والميت ] وهو ما إذا علم بالمخالفة بين فتاوى الحي والميت . فمع احراز الأعلمية في البين يتعين تقليد الأعلم ميتا كان أو حيا لا سيما إذا كان فتواه موافقا للاحتياط وقول غيره مخالفا له لعدم حجية فتوى غيره حينئذ فان الفتويين ولو سقطتا عن الاعتبار لعدم شمولهما دليل الاعتبار ( لمكان معارضتهما ) لكن السيرة العقلائية الممضاة شرعا قائمة على الرجوع إلى من هو أعلم وإن لم يكن حيا . نعم لو كان فتوى الأعلم مخالفا للاحتياط وفتوى غيره موافقا له لا ضير في الاخذ بفتوى غيره فإنه يتحقق بذلك الاحتياط ويدرك به الواقع وقد سبق نظير ذلك « 2 » فيما سبق . ومع عدم إحراز الأعلمية سواء أكان أحدهما مظنون الأعلمية أم لا أم احرز التساوي . فإن كان قول أحدهما موافقا للاحتياط لزم الاخذ به تعيينا لما فيه من اليقين بفراغ الذمة ولا يحصل اليقين به لو اخذ بما هو مخالف له ( مع
--> ( 1 ) من ص - 52 - إلى ص - 51 - ( 2 ) راجع ص 43