السيد الخوئي
52
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
الشرط الثاني : [ الحياة ] ان يكون المجتهد حيا - ويقع التكلم فيه تارة في التقليد الابتدائي ، وأخرى في البقاء عليه الموسوم بالاستمراري ، ويتكلم في كل منهما تارة في وظيفة المستفتي . وأخرى في وظيفة المفتي . أما وظيفة المستفتي بعد ما تبين عنده لزوم التقليد بالبيان المتقدم ، فهي الرجوع إلى الحي لا الميت لدوران الامر بين التعيين والتّخيير . حيث إن الرجوع إلى الحي متيقن الجواز وإلى الميت مشكوك فيه . ولا يحتمل أن يكون الموت من شرائط جواز التقليد . حتى يفرض ان المجتهد لو كان حيا لا يجوز تقليده . وأما وظيفة المفتي بحسب ما يفتي به فهل يجوز له ان يفتي بجواز تقليد الميّت ابتداء أو استدامة أو لا يجوز ؟ فيه خلاف بين الامامية بعكس العامة فإنهم جوزوا تقليد الميت مطلقا ولذا حصروا المجتهدين في الأربعة . ووافقهم الأخباريون على ذلك فحكموا بجواز الرجوع إلى الميّت لكن بدعوى أنّ الرجوع إلى العلماء بملاك انهم رواة الأحاديث . وذهب الميرزا القمي ره في جامع الشتات ( ص 440 ) إلى ذلك حيث قال في جواب السؤال عن تقليد ابن أبي عقيل ( ره ) في مسألة تزويج أم الزوجة غير المدخول بها فإنها عنده ليست بمحرّمة إلّا جمعا : جواز تقليد الميت وان كان قويّا عندنا خلافا للمشهور الخ ولكن ما قوّاه مبنيّ علي ما يراه من حجيّة مطلق الظّن ، وتماميّة مقدمات الانسداد بتقريب انّه بعد عدم إمكان الامتثال القطعي - لامرين ( على سبيل منع الخلو ) . الأول : عدم حجيّة الظهور لغير المشافهين . والثاني : عدم حجيّة السّند - يتنزل إلى الامتثال الظنّي ، ولا يفرق فيه