السيد الخوئي
218
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
المأخوذ بالشهادة عنده ( الحاكم غير الأهل ) فإنه يلحق بالمأخوذ بالترافع المحرّم في جميع ما ذكر مضافا إلى أنها قد تكون محرمة من جهة أخرى أيضا كما لو كانت موجبة لتقوية الظّلم والجور . المسألة السادسة [ هل يجوز الترافع عند حاكم الجور ؟ ] مجموع ما ذكر من عدم جواز الشهادة والترافع عند غير الأهل إنما هو فيما إذا أمكن استنقاذ المال بالرجوع إلى غير حاكم الجور . وأما إذا لم يمكن ذلك لعدم من هو جامع للموازين أو عدم إمكان الترافع عنده لوجه من الوجوه أو عدم كون الحاكم العدل مبسوط اليد ونافذ الكلمة في المحاكم العرفية التي تكون القوة المجرية بيدها كما في أمثال زماننا أو لغير ذلك من الموانع لترافع الدعوى عند أهلها ، فحينئذ لا بأس بالرجوع إلى غير الأهل حيثما الضرورة اقتضت ثبوت الدعوى وحل المرافعة وفصل الخصومة . وذلك لدليل لا ضرر فإنه يبيح المحذورات ومن جملتها الترافع إلى حاكم الجور ، والشهادة عنده . هذا تمام الكلام في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء ولقد فرغت من التحرير في الليلة الخامسة من شهر الرجب المرجب عام 1382 حامدا للّه تعالى ومصليا على نبيه محمد صلّى اللّه عليه وآله الطاهرين عليهم السّلام في النجف الأشرف علي راقدها أفضل الصلوات والتحيات وأنا العبد المحتاج إلى رحمة ربه الرّحمن الشّيخ ميرزا غلام رضا عرفانيان اليزديّ الخراسانيّ .