السيد الخوئي

202

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

وثالثا - أنها واردة في مورد معارضة أحد الحكمين مع الآخر وهذا خارج عن مورد كلامنا الذي هو في الرجوع الابتدائي وأنه هل يجوز الترافع إلى القاضي غير الأعلم ؟ هب أنا سلمنا هذا والتزمنا بتقديم الأعلم مع فرض المعارضة بينه وبين غيره ولكن كيف تكون المقبولة دليلا على اعتبار الأعلمية مع فرض عدم المعارضة ؟ فهي أجنبية عما نحن فيه رأسا . ومنها - ما رواه الصدوق باسناده عن داود بن الحصين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف فرضيا بالعدلين فاختلف العدلان بينهما ، عن قول أيّهما يمضى الحكم قال : ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ولا يلتفت إلى الآخر . وهذه الرواية « 1 » وان أشرنا في الصفحة - 35 - إلى المناقشة في سندها باعتبار أنها مروية بطريقين : الأول - طريق الصدوق في الفقيه . والثاني - طريق الشيخ في التهذيب وفي كلا الطريقين ضعف لأن في طريق الصدوق الحكم بن مسكين وفي طريق الشيخ الحسن بن موسى الخشاب وهما لم يوثقا في كتب الرجال وعن صاحب المدارك ان الحسن بن موسى الخشاب غير موثق بل ولا ممدوح مدحا يعتد به . إلا أن نظر سيدنا الأستاد أدام اللّه ظله تعلق أخيرا على أنهما ثقتان لأنهما مذكوران في أسانيد كتاب كامل الزيارات « 2 » .

--> ( 1 ) تقدم مصدره في الصفحة 34 ( 2 ) راجع الصفحة 104 السطر « 12 - 14 »