السيد الخوئي

169

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

الشرعي لا في الانشاء لأنه من الاعتبارات النفسانية بلا ارتياب ولا يتطرق فيها أي تزلزل واضطراب ، فيعتبر تطليق امرأة له فيبرزه بمبرز وبعد ذلك يسأل عن حكمه فإن كان ممضى وإلّا أعاده أو يحتاط من الأول بالجمع ولا يسأل أصلا والاحتياط لا يستلزم الترديد في المنشأ . وكذلك الكلام في العبادات مع العجز عن الامتثال الجزمي فيها فإنه لا ريب في صحة الاحتياط فيها لانحصار الطريق في الفرض فيه . الاحتياط مع التمكن من الامتثال الجزمي وانما الاشكال فيما إذا يتمكن فيها من الامتثال التفصيلي . والكلام يقع فيه تارة فيما لا يستلزم التكرار . وأخرى فيما يستلزمه . اما الكلام في الأول - كما إذا احتمل وجوب الدعاء عند رؤية الهلال نفسيا - فهل يجزى الاتيان به رجاء أو لا بد من معرفة الحكم تفصيلا ؟ وقد يكون هذا الاحتمال في جزء من اجزاء المركب كاحتمال وجوب السورة في الصلاة فيأتي بالسورة احتمالا مع تمكنه من الامتثال جزما . قد يقال بعدم الجواز لأن الامتثال الاجمالي فاقد لقصد الوجه والتميز والمعروف اعتبارهما . ولكن هذا مدفوع بعدم الدليل على وجوبهما ومقتضى الأصل ( اطلاقات أدلة الإطاعة ) عدمه بل لا يحتمل وجوبهما لأنهما من الأمور المغفول عنها عند الناس . وعلى تقدير التسليم فغاية ما يمكن أن يقال : انهما معتبران في الواجبات