السيد الخوئي

148

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

الدليل والحكم يكون الأمر له مباحا واقعا ونقصد بالواقع الحقيقة أي يكون حلالا في الشريعة المقدسة حقيقة ، حيث إنه سبحانه رخّص فيه فالمفتي أو الناقل كان مخبرا عن حكم الشرع وغير مسؤول . ولا محذور في أن يجعل الحكم الظاهري وإن كان على خلاف الواقع لمصلحة فيه وتقدم هذا في مبحث حجية الظن في الجواب عن شبهة ابن قبة . نعم لو فرضنا أن العمل بما أفتى به سابقا مستند إلى المخبر بقاء بحيث لو عمل به بمحضر منه فالمخبر سكت فلا شك أن وزره عليه لأن هذا تقرير وإمضاء لعمله فيكون مستندا اليه وبتسبيب منه وهو حرام عليه . الفرع العاشر : [ إذا قلد المكلف مجتهدا وانكشف الخطأ في تعيينه ] ذكر صاحب العروة ( قده ) انه إذا قلد شخصا باعتقاد انه زيد فبان كونه عمروا ، فإذا كانا متساويين في الفضيلة ولم يكن على وجه التقييد صحّ وإلّا فمشكل « 1 » . توضيح ما افاده أن صحة هذا التقليد بعد انكشاف الخطأ مشروط بأمرين : الأول - تساوى من قلده مع من أراده أولا . الثاني - عدم كون هذا التقليد على نحو التقييد : والمراد به انه لو كان الأمر عنده منكشفا بأن من قلده عمرو لم يكن يقلده ولكن من جهة الخطأ قلده باعتقاد أنه زيد . ولكن الظاهر أنه لا بد من أن يفصّل بتفصيل آخر لعدم رجوع تفصيله ( قده ) إلى محصّل لأن التقليد من الأمور التكوينية وهي لا يتطرق فيها التقييد كما يأتي توضيحه .

--> ( 1 ) المسألة - 35 - من مسائل التقليد .