السيد الخوئي

138

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

عليه الاتيان بها ثانيا إعادة أو قضاء لعدم امتثال ما هو وظيفته واقعا وعدم شمول الحديث له أيضا . ومما ذكر ظهر أيضا حكم من لا يعلم أنه هل قلّد من هو أهل للتقليد ( وهو زيد ) أو قلّد غير الأهل ؟ ( وهو عمرو مثلا ) . وكذا ظهر حكم من يشك في أنه قلد أو لم يقلد أصلا فإنه في خصوص الصلاة إذا كان ما لم يأت به من غير الأركان يجرى حديث لا تعاد وبه يحكم بعدم لزوم الإعادة والقضاء مضافا إلى جواز التمسك بقاعدة الفراغ إذ الشك في هاتين الصورتين الأخيرتين في أن عمله هل كان مع تقليد صحيح أولا ؟ والمفروض التفاته حين العمل إلى أجزائه ففي الحقيقة صورة العمل غير محفوظة وإن كانت ذاته محرزة أي أنها مجهولة الكيفية حيث لا يدري ما ذا صنع في الخارج فيكون المفروض مشمولا لمفاد قول المعصوم عليه السّلام : كلما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه ولا إعادة عليك فيه « 1 » . نعم لو فرضنا أن صورة العمل محفوظة في الخارج لكن نشك في الصحة والفساد من جهة المطابقة مع الواقع أحيانا وعدمها مثلا : لو قلد شخصا مشخصا وبعد ذلك شك في كونه زيدا الأهل للتقليد أو عمروا غير الأهل له فالقاعدة في مثل ذلك لا تجري لأن احتمال الموافقة أحيانا لا تجدي شيئا والنتيجة بطلان ما مضى من العمل ، هذا . ولكن الصحيح صحة العمل في هذا الفرض أيضا فيما إذا كان الناقص من غير الأركان وذلك لحديث لا تعاد فإنه شامل للجاهل القاصر كما تقدم .

--> ( 1 ) الوسائل : الحديث 6 من الباب 42 من أبواب الوضوء