السيد الخوئي
133
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
وللشيخ المحقق الأصبهاني هنا كلام طويل الذيل ردا على المقالة السالفة آنفا للشيخ الأعظم أعلى اللّه مقامهما وحيث طوى البحث عنه سيدنا الأستاذ أدام اللّه سبحانه ظله في هذه الدورة ، فنحن اقتفينا اثره ومن أراد التفصيل والتطويل فليراجع كتاب الاجتهاد والتّقليد « 1 » . الرابع : أنه ( استصحاب بقاء التخيير ) من الاستصحاب التعليقي إذ معنى الحجية التخييرية على ما بيّناه هو حجية إحدى هاتين الفتويين على فرض الأخذ بها فعلى تسليم عدم المعارضة بين الاستصحابين أيضا جريان هذا الاستصحاب في نفسه ممنوع لما حقق في مبحث الاستصحاب من عدم حجية الاستصحاب التعليقي . فتبيّن ممّا تقدم أن العدول في هذا الفرض ( أي فرض العلم بالمخالفة بين المجتهدين المتساويين ) غير جائز لعدم مساعدة دليل على ذلك فهذا من دوران الامر بين التعيين والتخيير في باب الاخذ بالحجة ( أعني المسألة الاصوليّة ) وحينئذ لا بد من الأخذ - تعيينا - بفتوى المرجع الذي أخذ فتواه أولا لأن فتوى المعدول منه مقطوع الحجية وفتوى المعدول اليه مشكوك الحجية والشك فيها يساوي الجزم بعدمها . وعلى ذلك قد أصبح التخيير الموضع للنزاع بدويّا لا استمراريّا ، هذا بناء على مختار المشهور من اقتضاء القاعدة في الحجتين المتعارضتين التّخيير . وأما على ما اخترناه من اقتضاء القاعدة فيهما التّساقط ( كما أشرنا إلى ذلك في أول هذا الفرع أيضا ) فالنّتيجة هي الأخذ بأحوط الفتويين لو أمكن وإلا
--> ( 1 ) ص 106 - 117 تصنيف آية اللّه الشيخ محمّد حسين الأصبهاني م 1361 ه