السيد الخوئي

128

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

وأما على المشهور من ثبوت التخيير في المتعارضين لا التساقط فقد ذهب بعضهم إلى جوازه « 1 » إذ التخيير بعد باق ولم يرتفع وذهب جماعة إلى أن التخيير كان حدوثيا فارتفع . والقائلون بجواز العدول استدلوا على ذلك بوجهين : أحدهما - [ التمسك بأدلة الدالة على جواز التقليد ] التّمسك باطلاقات الأدلة الدالة على جواز أصل التقليد بالمعنى الأعم وهي على قسمين لفظية وغير لفظية . والأدلة اللفظية أيضا على طائفتين . طائفة تسمى بالأدلة الاصليّة الأولية كآيتي النفر والسؤال والروايات الكثيرة المسوقة لبيان جواز الافتاء والاستفتاء الشاملة باطلاقها لحجية فتوى المجتهد المعدول اليه . وطائفة من قبيل قوله : إذن فتخيّر ، الوارد في حال الحجّتين المتعارضتين فإنه باطلاقه يشمل التخيير استمرارا . ويرد على الطائفة الأولى أنها ساقطة عند المعارضة على ما هو الصحيح من الطّريقيّة في باب الامارة . وعلى الطائفة الثّانية : أنّها على فرض تماميّة السّند والدّلالة قاصرة الذّيول

--> ( 1 ) قال الشيخ الأعظم 1214 - 1281 في رسالة التقليد أوائل القول في المقلد فيه : صريح المحقق م 940 والشهيد الثانيين م 966 ( قدّس سرّهما في الجعفرية والمقاصد العلية تبعا للمحكى عن النهاية الجواز وظاهر المحكي عن التهذيب وشرحه والتذكرة ، العدم وهو الأظهر الخ .