السيد الخوئي

119

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

إذ لا يخلو الحال من أنه إما ان ينكشف له موافقة عمله للواقع . أو مخالفته له . أولا ينكشف شئ أصلا . فان انكشفت المطابقة فلا اشكال في الصّحة وذلك لأن المأمور به قد أتى في الخارج صحيحا وهذا فيما إذا لم يكن العمل عبادة فواضح وإذا كان منها فالمفروض تمشّي قصد القربة فيها . وكذا ان انكشفت المخالفة وكان المفقود من غير الأركان ، مثلا : كأن يرى صحة الصّلاة من دون سورة أو يرى الاكتفاء بتسبيحة واحدة من التسبيحات الأربع عن الثلاث مرات في الركعة الثالثة والرابعة ثم ظهر ما يراه مخالفا لفتوى المجتهد الحاضر الفعلي الذي هو المعيار في التطابق وعدمه فيحكم بصحة عمله من جهة حديث لا تعاد وليس في البين مانع إلا امرين : الأمر الأول دعوى قيام الاجماع على أن الجاهل المقصر في حكم المخالف العامد . ويمكن المناقشة فيها بأن الالحاق من جميع الجهات غير ثابت ولذا ترى الفقهاء لم يجروا على ذلك حكم العامد في كثير من الأحكام ولم يلتزموا بتساويهما فيها . منها : مسألة العقد على امرأة ذات بعل أو في العدة جهلا من دون دخول . ومنها : مسألة الافطار في الصوم الواجب جهلا . ومنها : ارتكاب ما يوجب الكفارة كذلك في أعمال الحج . ومنها : غيرها مما يطول ذكره .