السيد الخوئي

97

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

والشمال كذلك يعتبر وجود سائر الشرائط فيه بقاء أيضا . وعلى ذلك فالصحيح هو الاعتبار وان الشّرائط ( دون الحياة في الجملة ) متى فقد شئ منها فلا بد من الرجوع إلى المجتهد الجامع لها حدوثا وبقاء هذا ويقع الكلام في الاختتام في حقيقة : العدالة وباللّه الاعتصام . فنقول : نسب إلى المعروف انها ملكة داعية إلى الإطاعة بفعل الواجبات وترك المحرمات وبمعنى جامع ، هي : الرادعة عن المعصية الالهيّة فهي عندهم من الصفات النفسانية . ونسب إلى بعضهم أنها من الصفات الفعلية وهي الاجتناب عن المعاصي الناشئة من ملكة نفسانية فالتعريف الأول ناظر إلى السبب والمقتضي والثاني إلى المسبب والمقتضى . ولا يبعد ان يرجعا إلى أمر واحد وهو الملكة النفسية بحيث يترتب مقتضاها في الخارج وإلا فمجرد وجود المقتضي من دون أن يترتب عليه مقتضاه في الخارج ( كما هو ظاهر التعريف الأول ) لا يسمى عدالة ، . وقد يقال : إنها عبارة عن نفس العمل الخارجي من دون اعتبار الملكة فهي عبارة عن ترك المحرمات وإتيان الواجبات خارجا وهذا المعنى يعبّر عنه بالاستقامة في جادة الشرع وان لم يكن هناك ملكة أصلا وانما العبرة فيه بالعمل