السيد الخوئي
88
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
جهة أحمد بن حاتم ، « 1 » وأما وجه ضعف دلالة الأولى فلان المستفاد منها هو أن المنع من الرجوع إلى غير المؤمن لأنه غير مأمون وفي معرض الاضلال ، حيث إن مآخذ آرائه مبتنية على أساس باطل واين هذا ممن هو ثقة في نفسه ويفتي بأحكام مأخوذة من مذهب الحق وان كان غير شيعي . ومن الظاهر أنه لا دلالة فيها على عدم جواز الرجوع إلى مثل هذا الشخص وعلى اعتبار الايمان على نحو الموضوعية على الاطلاق . ووجه ضعف دلالة الرواية الثانية ان الجمود على ظاهرها وهو وجوب القصد في اخذ احكام الدين ممن هو شديد الحب وكثير القدم في أمر المعصومين ( ع ) يوجب عزة وجود المجتهد ويستلزم ( من باب ان كثرة القيود توجب ندرة الوجود ) سد باب الرجوع إلى المجتهد فينبغي ان يحمل اعتبار هذه الصفة على الأفضلية . ومن هنا ظهر الكلام في اعتبار طهارة المولد فإنه أيضا من غير دليل ، إلا أن الانصاف اعتبار جميع هذه المزايا والأوصاف . والدليل الوحيد الصحيح هو ارتكاز المتشرعة بأن الفاسق وغير الشاعر وولد الزنا وغير المؤمن ساقط عن الاعتبار ومتصاغر من أن يشغل هذا المنصب الإلهي والحال انه شارب الخمور ويرتكب الفجور ومخالف مبغوض ومشاغب منبوذ أفيرضى الشّارع ان يطلب المرجع الديني من المقامر والمقاهي والملاعب والملاهي ؟ والسيرة وان كانت قائمة على الرجوع إلى الآراء المستنبطة في حال الاستقامة والشعور لكنها مردودة ومردوع عنها بما في ذهن أهل الشرع من انّ المرجعيّة منصب إلهي يجب ان يكون الشاغل له زكيا مهذبا ورعا عاقلا متينا . وأما اعتبار عدم كونه من أهل الدنيا ومقبلا إليها ومكبا عليها كما عليه
--> ( 1 ) حاله مجهول في كتب الرجال وأيضا في السند جبرئيل بن أحمد وموسى ابن جعفر بن وهب .