السيد الخوئي

78

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

فيما يرجع إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولذا قيد في الآية الأخرى إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ « 1 » وواضح أن قول علماء اليهود لا يكون حجة تعبدا هذا ظاهر الآية الشريفة . وأما بحسب التفسير فالمراد بأهل الذكر بحسب الروايات « 2 » هم الأئمة المعصومون سلام اللّه عليهم وعلى كل لا دلالة فيها لا على حجية الفتوى ولا على حجية الرواية وان استدل بها على كل منهما . وأما آية النفر فدلالتها وان كانت واضحة ، إلا أنها ليس فيها دلالة على الحصر ، غايته أنها تدل على وجوب التفقه مقدمة للانذار وأما أن المنذر لا يمكن أن يكون متجزيا فلا . وأما الروايات فليس فيها مفهوم حتى يدل على عدم جواز الرجوع إلى المتجزّي . نعم هناك روايتان يمكن أن يستفاد منهما ذلك . إحداهما : رواية الاحتجاج المتقدمة « 3 » ، حيث اخذ فيها في مقام الحصر عنوان الفقهاء ، ولكنها ضعيفة السند ( كما تقدم ويأتي ) بل دلالتها أيضا قاصرة . والوجه في ذلك أن السؤال فيها عن الفرق بين عوام اليهود وعوام المسلمين حيث يعاقبون هؤلاء في متابعتهم لعلمائهم ولا يعاقب المسلمون في متابعة علماء دينهم وأنه ما الفارق ؟ والحال أن اليهود أدّوا وظيفتهم في متابعتهم

--> ( 1 ) تقدم مصدرها في ص - 8 - . ( 2 ) الأصول من الكافي الجزء - 1 - ص - 210 - باب أن أهل الذكر الذين أمر اللّه الخلق بسؤالهم هم الأئمة عليهم السلام . ( 3 ) ص - 58 -