السيد الخوئي
72
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
مجرد لفظ ليس تحته معنى ( كما سلف آنفا ) . وقد أوضحنا عدم وروده في مبحث حجية خبر الواحد لدى الاشكال في شمول دليل الحجية للاخبار مع الواسطة من أنه يلزم من الشمول تأخر الموضوع عن حكمه حيث إن معناه هو الحكم بوجوب تصديق العادل وهو الشيخ الطوسي ( ره ) ( مثلا ) ومعنى هذا هو ثبوت المخبر به ومقول قوله وهو اخبار المفيد ( ره ) بكذا فلو صح شمول الحكم لخبر المفيد ( ره ) لزم أخذ الحكم في الموضوع المولود منه وهكذا . وخرجنا عن وصمة هذا الاشكال هناك بالنقض والحلّ أما نقضا فبالاقرار على الاقرار والشهادة على الشهادة والبينة على البينة وأمّا حلّا فبفرض الحكم مجعولا على نحو القضية الحقيقية يتبع موضوعه أينما وجد وتفصيل الكلام هناك . ثم إذا أفتى المجتهد الحي بالجواز على نحو التضييق احتياطا ومن باب الأخذ بالقدر المتيقن فالأمر واضح وكما ذكر حيث إنه حينئذ لا فتوى عنده ولا يرى تخطئة الميت في حكمه بالجواز مرسلا . وأما إذا كان يرى هذا بدليل ناهض على ذلك ، فهل اللازم حينئذ - هو الاقتصار على البقاء في المسائل الّتى عمل بها ولا يجوز التّعدي إلى غيرها لأنّ الحي يرى تخطئة الميت في فتواه بالجواز مطلقا فكيف يجوز له البقاء أيضا مع تحريم الحي البقاء جزما ؟ أولا فرق بين أن يكون مستنده في ذلك هو الاحتياط أو الدليل . الظاهر عدم الفرق ، لأن فتوى الحي بالحرمة عن دليل انما هو حكم في نفسه وفي حقّه وحقّ مقلّديه وهذا لا ينافي أن تكون فتوى الميت بالجواز حجة مطلقا من جهة قيام الدليل عنده ومن جهة فتوى الحي بحجيّة هذه