السيد الخوئي

70

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

ولكن الحي يرى الوجوب أو الجواز ونحن نؤخرهما في الذكر . والكلام فعلا في الصور الأربعة وهي : كون الحي والميت متفقين في الجواز أو في الوجوب وكونهما مختلفين فيهما . أما إذا كانا متفقين في الجواز فقد يفرض أنهما متفقان في موضوع مسألة جواز البقاء سعة وضيقا من حيث اعتبار العمل وعدمه والاكتفاء بالتعلم أو الالتزام وعدمه وقد يفرض أنهما مختلفان . ففي فرض الاتفاق لا اشكال في جواز البقاء لا بتوسيط فتوى الميت بذلك إذ هو من تحصيل الحاصل ولغو ظاهر بل بالاستناد إلى فتوى الحي . وفي فرض الاختلاف في الخصوصيّات قد تكون فتوى الحي أوسع دائرة وقد تكون بالعكس فإذا كان الأول ففتواه بالجواز تكون حجة بالنسبة إلى غير مورد الاشتراك من سائر فتاوى الميت التكليفية والوضعية التي لم يعمل بها وانما تعلمها أو التزم بها والحي لا يعتبر العمل ، وفي مورد الاشتراك لا احتياج إلى توسيط فتوى الميت وحجيّتها إذ لا معنى للتّعذير بعد التّعذير أو التّنجيز بعد التنجيز أو الحجية بعد الأخرى . وإذا كان الثاني أي كان الموضوع لفتوى الميت أوسع دائرة من موضوع المسألة في نظر الحي فهل له ان يبقى على تقليد الميت مطلقا لتحقق قيد جواز البقاء أو ليس له ذلك ؟ فيه نزاع له اثر ظاهر . والظاهر جواز البقاء مطلقا حتى في غير مورد الاشتراك وذلك لأن فتوى الميت بما لها من التوسعة حجة بحجيّة فتوى الحي فبها تثبت حجيّة فتاوى الميّت . وقد يقال بعدم الجواز للزوم أخذ الحكم في موضوع نفسه فيؤخذ في جواز البقاء نفس جواز البقاء وهو غير ممكن . وبعبارة أخرى : المراد بفتوى الحي بالجواز هو جواز البقاء في سائر المسائل