السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي

9

الذخر في علم الأصول

الاستصحاب انما يكون مدركا للحكم لا انه بنفسه حكم شرعي واى ربط بين عدم نقض اليقين بالشك الذي هو مفاد الاستصحاب وبين نجاسة الماء المتغير الزائل تغيره من قبل نفسه بل قد عرفت ان الاستصحاب في الاحكام انما هو مدرك للحكم الكلى من نجاسة الماء لا انه هو هو فتأمل جيدا . ثم إنه لا فرق فيما ذكرنا من الاستصحاب في الاحكام بكونه من المسائل الأصولية وفي الموضوعات من القواعد الفقهية بين ان نقول باعتباره من باب التعبد والاخبار أو نقول باعتباره من باب الظن النوعي وبناء العقلاء على ما سيأتي . توضيح ذلك ان اليقين السابق والشك اللاحق المقيد بالظن النوعي ان تعلق بالاحكام يكون من المسائل الأصولية ، وان تعلق بالموضوعات يكون من القواعد الفقهية نظير قاعدة اليقين وسيأتي توضيحه في أواخر الاستصحاب . الأمر الثالث : [ في تقابل قاعده المقتضى والمانع وقاعده اليقين وقاعده الاستصحاب ] لا اشكال في تقابل كل من قاعدة المقتضى ، والمانع ، وقاعدة اليقين ، وقاعدة الاستصحاب من الآخر تقابل التباين وليس ما يكون بمفهومه جامعا بين كل واحد منهن من الآخر وذلك لان متعلق الشك واليقين في قاعدة المقتضى والمانع يختلف فان اليقين فيها انما تعلق بوجود المقتضى والشك بوجود المانع فلا يمكن ان يتعلق الشك بعين ما تعلق به اليقين كما هو كذلك في قاعدتى اليقين والاستصحاب على ما سيأتي بيانه والحاصل ان المراد من الشك واليقين في قاعدتى المقتضى ، والمانع انما هو اليقين بوجود مقتضى الشيء وبماله من الشرائط والاجزاء التي لها دخل في تأثيره كالعلم بوجود النار المماسة بينها وبين الشيء التي هي من