محمد الحسيني
7
الدليل الفقهي
حرف الألف - الإباحة : ويراد بها تخيير الشارع للمكلفين بين إتيان فعل وتركه دون ترجيح من قبله لأحدهما على الأخر . * قد ثبت بالأدلة الخاصة من الكتاب والسنة إن الأشياء كلها والأفعال - عدا الظلم - على الإباحة الأصلية ، وأن حكمها في أصل التشريع الإلهي هو الإباحة ، وأن التحريم والمنع هو الذي يطرأ عليها ، إما بنفسها ، وإما بطروّ عناوين ثانوية عليها ، فحليّة العمل البشري - مثلا - مرتبطة بحرية البشر وتسخير الطبيعة لهم ، ولا يرفع اليد عن هذه الحلية إلّا بدليل . * * ومما استدل على حليته وبقائه على الإباحة العمل مع ( ولاة الجور ) ، ما لم يكن ذلك العمل مستلزما للاعتراف بشرعية الجائر وشرعية سلطته ، أو يوجب وقوع العامل والمتعامل معه في مباشرة ظلم الناس والعدوان عليهم ، أو يجعله شريكا له في ظلمهم ، أو إذا كان المتعامل معه ضعيفا في شخصيته ، وفي مناعته الدينية والأخلاقية . - راجع : الاستصحاب - الإباحة الاقتضائية : وهي الإباحة الناشئة عن وجود ملاك في أن يكون المكلف مطلق العنان . * كما في الأدلة الدالة على جواز كشف الوجه واليدين للمرأة ، فإنه من موارد الإباحة الاقتضائية ، إذ أن للمرأة أن تستر وجهها إذا