محمدرضا احمدي بهسودي

68

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

وكلّ هذه الوجوه الخمسة تشترك في الحاجة إلى إثبات أنّ المعلّق على الشرط طبيعيّ الحكم ، وذلك بالإطلاق وإجراء قرينة الحكمة في مفاد الجزاء . والتحقيق : أنّ الربط المفترض في مدلول الجملة الشرطية : تارة يكون يكون بمعنى توقّف الجزاء على الشرط ، وأخرى بمعنى استلزام الشرط واستتباعه للجزاء ، كما عرفنا سابقا . فعلى الأول يتم إثبات المفهوم بلا حاجة إلى ما افترضه المحقّق النائينيّ ( رحمه الله ) من إطلاق مقابل للتقييد ب ( أو ) ، وذلك لأنّ الجزاء متوقف على الشرط بحسب الفرض ، فلو كان يوجد بدون الشرط لما كان متوقّفا عليه . وعلى الثاني لا يمكن إثبات الانحصار والمفهوم بما سمّاه الميرزا بالإطلاق المقابل ل ( أو ) ، لأنّ وجود علّة أخرى لا يضيّق من دائرة الربط الاستلزاميّ بين الشرط والجزاء ، فلا يكون العطف ب ( أو ) تقييدا لما هو مدلول الخطاب لينفى بالإطلاق ، بل إفادة لمطلب إضافي ، وليس كلّما سكت المتكلّم عن مطلب إضافيّ أمكن نفيه بالإطلاق ، ما لم يكن المطلب المسكوت عنه مؤدّيا إلى تضييق وتقييد في دائرة مدلول الكلام « 1 » .