محمدرضا احمدي بهسودي
31
منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
نحو شمولية المطلق بحاجة إلى افتراض مفهوم اسميّ قابل للاستيعاب والشمول لأفراده بصورة عرضية لكي يدلّ السياق حينئذ على استيعابه لأفراده ، والنكرة لا تقبل الاستيعاب العرضي ، كما تقدم ، فمن أين يأتي المفهوم الصالح لهذا الاستيعاب لكي يدلّ السياق على عمومه وشموله « 1 » ؟ ومن هنا نحتاج إذن إلى تفسير للشمولية التي نفهمها من النكرة الواقعة في سياق النهي والنفي ، ويمكن أن يكون ذلك بأحد الوجهين التاليين : الأول : أن يدّعى كون السياق قرينة على إخراج الكلمة عن كونها نكرة ، فيكون دور السياق إثبات ما يصلح للإطلاق الشمولي . وأمّا الشمولية فتثبت بإجراء قرينة الحكمة في تلك الكلمة بدون حاجة إلى افتراض دلالة السياق نفسه على الشمولية والعموم « 2 » .