محمدرضا احمدي بهسودي

67

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

ولكنّ الافتراض المذكور خطأ ؛ لأنّ الصحيح أنّ معنى حجّية خبر الثقة مثلا جعله علما وكاشفا تامّا عن مؤدّاه بالاعتبار ، فلا يوجد حكم تكليفيّ ظاهريّ زائدا على الحكم التكليفيّ الواقعيّ ليلزم اجتماع حكمين تكليفيّين متضادّين ؛ وذلك لأنّ المقصود من جعل الحجية للخبر مثلا جعله منجّزا للأحكام الشرعية التي يحكي عنها ، وهذا يحصل بجعله علما وبيانا تامّا ؛ لأنّ العلم منجّز ، سواء كان علما حقيقة كالقطع ، أو علما بحكم الشارع كالأمارة . وهذا ما يسمّى بمسلك ( جعل الطريقية ) « 1 » . والجواب على ذلك : أنّ التضادّ بين الحكمين التكليفيّين ليس بلحاظ اعتباريهما حتى يندفع بمجرّد تغيير الاعتبار في الحكم الظاهريّ من اعتبار الحكم التكليفيّ إلى