عبد الجبار الرفاعي

19

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية

وبكلمة أخرى : ان الانسان المغمى عليه ، يمكن ان يوجد ملاك للصلاة بالنسبة اليه ، ويمكن ان لا يوجد ، اي ان مبادئ الحكم يمكن أن تكون فعلية وثابتة في حالة القدرة على الفعل ، وفي حالة العجز عن الفعل ، ويمكن أن تكون مختصة بحالة القدرة على الفعل ، فلا تكون موجودة في حالة العجز عن الفعل . القدرة الشرعية والقدرة العقلية : عندما ينتفي التكليف بالنسبة للعاجز ، لعدم وجود الملاك ، ويكون الملاك مختصا بحالة القدرة ، في مثل هذه الحالة تسمى القدرة بالقدرة الشرعية . وبكلمة بديلة : في صورة كون ملاك الحكم ومبادئه مختصة بالقادر على الفعل ، اما الانسان العاجز ، كالمغمى عليه غير القادر على الصلاة ، فلا يوجد ملاك بالنسبة اليه ، ففي مثل هذه الحالة تسمى القدرة بالشرعية . اما إذا كانت مبادئ الحكم ثابتة وفعلية في حالة العجز والقدرة ، اي ان العاجز عن الصلاة يوجد ملاك للصلاة بالنسبة اليه ، كما أن الانسان القادر يوجد ملاك للصلاة بالنسبة اليه ، فالقدرة في هذه الحالة نعبر عنها بالقدرة العقلية . بمعنى ان المقصود بالقدرة العقلية أن تكون مبادئ الحكم موجودة وفعلية بالنسبة للقادر والعاجز ، بينما في القدرة الشرعية تكون مبادئ الحكم مختصة بالقادر على الحكم فقط ، اما العاجز فلا يوجد ملاك للحكم بالنسبة اليه . ولا يكون اختصاص الملاك بالقادر في القدرة الشرعية ناشئا من مانع عقلي عن شموله للعاجز ، بل لأن حدود الملاك في نفسه فرضت اختصاصه بالقادر ، وإلا فقد مرّ أن العقل لا يحكم باستحالة وجود ملاك في مورد العجز . وفي حالة القدرة العقلية لا يكون اختصاص الحكم الشرعي بالقادر لأجل