عبد الجبار الرفاعي
98
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية
الأصل العملي ؛ الأصل العملي لا يمكن رفع اليد عنه إلّا إذا تيقنا وقطعنا بجعل الحجية ، أي ان المرجع الأصل الجاري في الواقعة ما لم نقطع بحجية الأمارة المثبتة للتكليف ، وهو الأصل المؤمن عن التكليف ، سواء كان أصالة البراءة ، أو أصالة الحل ، أو أي أصل آخر . فالنتيجة هي انّ الأصل يثبت لنا التعذير ، والخبر المرسل الدال على الوجوب لا يفيد في اثبات التنجيز ، يعني يبقى التعذير على حاله . وحينئذ يكون الأصل عند الشك في الحجية هو عدم الحجية ، وهذا يعني اننا نعمل بالموقف السابق ، وبناء على القول بحق الطاعة فانّ التكليف المحتمل منجز ، ولا نرفع اليد عن هذا التنجيز إلّا إذا أحرزنا الترخيص وعلمنا به ، فالأمارة المحتملة الحجية لا تفيد العلم بالترخيص كما انها لا تفيد العلم بالتكليف ، وعلى هذا الأساس لا يترتب عليها أي أثر ، وإنما يكون الموقف السابق هو الموقف النافذ ، وهذه الأمارة ليست لها قيمة ، وليس لها أثر من الناحية الشرعية .