عبد الجبار الرفاعي
93
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية
تمهيد تقسيم البحث في الأدلة المحرزة عندما يمارس الفقيه عملية الاستنباط يعتمد على نوعين من العناصر المشتركة وهي : 1 - ما يكون كاشفا عن الحكم الشرعي ، وهي الأدلة المحرزة . 2 - ما لا يكون كاشفا عن الحكم الشرعي ، وإنما يحدد الموقف العملي في صورة فقدان الدليل الكاشف عن نوع الحكم الشرعي ، أي انها تحدد الوظيفة العملية في صورة الشك وعدم العلم وهي الأصول العملية . تنقسم الأدلة المحرزة إلى قسمين : 1 - الدليل القطعي : الدليل القطعي كالخبر المتواتر الذي يفيد القطع ، وكدلالة النص على معناه ، كما في حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ فلفظ الحرمة دلالته على الحرمة ليست ظاهرة في الحرمة ، بل هو نصّ ذو دلالة قطعية فيها . وكلما أورث الدليل المحرز القطع يكون حجة . أي يكون منجزا إذا دلّ على ثبوت التكليف ، ويكون معذرا إذا دلّ على نفي التكليف على أساس حجية القطع . إذا النوع الأول من الأدلة المحرزة هي الأدلة التي تورث القطع ، وكلما تحقق القطع من الدليل المحرز يكون حجّة ، لحجية القطع الثابتة بحكم العقل .