عبد الجبار الرفاعي

70

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية

الأطراف ، فما دام الشك في كلّ طرف من أطراف العلم الاجمالي موجودا ، إذا يمكن أن يصدر الترخيص في مورد العلم الاجمالي وتنتفي منجزيته . وعلى هذا الأساس فإنّ منجزية العلم الاجمالي معلقة أي مشروطة بعدم ورود الترخيص في تمام الأطراف ، بينما منجزية العلم التفصيلي غير مشروطة وغير معلقة ، وإنما هي ثابتة على الإطلاق . قد يقال : هل صدر في الشريعة فعلا الترخيص في مورد العلم الاجمالي ، بحيث أسقط المولى صلاة الظهر وصلاة الجمعة مثلا ، ولم يكن المكلف مسؤولا عن صلاته في ظهر يوم الجمعة ؟ الجواب : إنّ بحثنا هنا ليس في مقام الإثبات ، أي ليس في مقام الأدلة الموجودة في الشريعة ، وإنما هو في مقام الثبوت ، بمعنى أنّ هذه القضية هل هي ممكنة أو مستحيلة ؟ فهل يحكم العقل بأنّ صدور الترخيص في مورد العلم الاجمالي بتمام الأطراف ممكن أو محال ؟ قد تبين ان العقل يحكم بأن صدور الترخيص في مورد العلم الاجمالي بصلاة الظهر وصلاة الجمعة ممكن ، أما هل هذا قد وقع في الشريعة أو لم يقع ؟ وهل الأدلة تدل على ذلك أو لا تدل في مقام البيان وفي مقام الاثبات ؟ فهذا ما نقرأه في الأصول العملية .