عبد الجبار الرفاعي

428

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية

إرادة المقيد ، بل المراد هو الطبيعة المطلقة . هذا هو الاطلاق اللفظي الذي يثبت بقرينة الحكمة . أما الاطلاق المقامي فليس هناك قيد للصورة الذهنية ، بل هناك صورة أخرى ، أو معنى آخر إضافي ، وهذا المعنى لو لم يذكره المتكلم لا يريده ، إذ لو أراده لذكره . ومثاله ما إذا كان المعصوم في مقام بيان اجزاء الصلاة ، فان كل جزء من هذه الاجزاء ليس قيدا في الجزء الآخر ؛ لأن التكبيرة غير النية ، والركوع غير السجود ، فإذا كان المعصوم في مقام بيان اجزاء الصلاة ولم يذكر السورة ، فذلك يعني انها ليست جزءا في الصلاة ؛ لأنه في مقام بيان الاجزاء . بعد ان اتضح الفرق بين الاطلاق المقامي واللفظي ، يمكن أن نعتمد على الاطلاق المقامي ؛ لأن مفاد الروايات هو : ان الشروط المخالفة للقرآن باطلة ، وهنا يوجد احتمالان ، فإما أن تكون مخالفة للفظ القرآن ، أو مخالفة لمضمون القرآن ، فإن كان الميزان هو مخالفة مضمون ومدلول القرآن ، نحتاج إلى أمر آخر في الحديث نفسه ، لا يكون قيدا في الصورة الذهنية في الحديث ، وانما يكون مطلبا إضافيا ، ويكون طريقا لمعرفة مضمون ومدلول القرآن الكريم ، أي اننا نعتمد على الاطلاق المقامي ؛ لأن هناك قرينة ، وهي أن المقام بصدد ذكر هذا المطلب ، فلو أراد طريقة أخرى وأسلوبا آخر في فهم مضمون القرآن غير الطريقة المتعارفة والمستعملة عند العرف ( الظهور ) ، لذكرها ، بمعنى انه لو كان هناك أسلوب آخر غير متعارف في فهم المضمون لذكره في المقام كمطلب إضافي ، لا كقيد في الصورة الذهنية ، ولما لم يذكره إذا هو أراد الأسلوب المتعارف في فهم مداليل الالفاظ عند العرف ، وهو الاعتماد على الظهور . الثالثة : من الروايات التي استدل بها على حجيّة ظواهر الكتاب الكريم ، ما دل على عرض ما ورد عنهم عليهم السلام على الكتاب ؛ لأن حركة الوضع