عبد الجبار الرفاعي

359

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية

يكون الردع من الناحية الكمية والكيفية واسعا ، وبذلك نحرز ركني السيرة . إذا العمل بالاطمئنان مقبول لدى الشارع ، وبالتعبير الأصولي يكون حجة . ولكن هذا بشرط ألّا نستدل على الاطمئنان بالاطمئنان ، أي لا بد من أن نحرز هذه السيرة وهي عمل العقلاء بالاطمئنان في زمان الشارع بدرجة القطع ، لا مجرد أن نطمئن بها ؛ لأننا نريد ان نستدل على حجية الاطمئنان ، فهو حتى هذه اللحظة لم تثبت حجيته ؛ لذلك لا بد من أن نستدل على حجية الاطمئنان بما يثبت حجيته بمرتبة سابقة وهو القطع . وبكلمة بديلة : لا بد من أن نقطع بأن العقلاء في عصر المعصوم كانوا يعملون بالاطمئنان ، ولا بد من أن نقطع بأن الشارع لم يردع عن العمل بالاطمئنان ، أي نقطع بركني السيرة ( المعاصرة وعدم الردع ) . وإلّا فان مجرد الاطمئنان بركني السيرة لا يكفي ؛ لأنه سيكون من الاستدلال على حجية الاطمئنان بالاطمئنان ، وهو دور واضح .