عبد الجبار الرفاعي
245
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية
لأننا لا نعرف من هم الأربعة من الفقراء الداخلون ومن هم الأربعة الخارجون ؛ لأن عدد الأربعة ينطبق على هؤلاء الأربعة وعلى أولئك الأربعة وعلى غيرهم . إذا التعيين الذي قصده صاحب الكفاية ليس هو المقصود ، أي تعيين مرتبة العدد ، وانما التعيين المقصود هو تعيين ما هو داخل من الأفراد ، فعند ما يقول : أكرم الفقراء ، من هو الداخل ؟ هل يختص بالمجموعة الأولى أو يشمل الجميع ؟ فلا بد من أن تتعين هنا المرتبة الأخيرة من الجمع ؛ لأنها وحدها المرتبة التي تثبت لنا ما هو داخل من الأفراد ، وان تمام الأفراد مشمولون بوجوب الإكرام ، فلا يصح ما أفاده صاحب الكفاية .