عبد الجبار الرفاعي

210

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية

المتكلم بما يعبر عنه ، وما يدل عليه في الخطاب . أما ما لا يقع تحت اللحاظ فلا يلزم أن يأتي بما يدل عليه في الخطاب ، مما يعني ان الاطلاق الذي هو أمر عدمي ؛ لأنه عدم لحاظ القيد ، لا يكون المتكلم مسؤولا في الخطاب أن يأتي بكلمات ودوال تدل عليه ؛ لأنه مما لا يقع تحت لحاظه . وبكلمة بديلة : أنّ الكلام عندما يذكره المتكلم لا يشترط أن يذكر معه ما يدل على المعاني الإضافية التي لم يلحظها ، وانما يشترط ان يذكر ما يدل على ما وقع تحت لحاظه من معاني . ملخص لما سبق : ويتلخص مما سبق : انّ الإطلاق هو نفي القيد ، وعدم لحاظ القيد ، وعدم لحاظ القيد أمر عدمي ؛ لذلك لا يجب على المتكلم أن يأتي في عالم الإثبات والدلالة بما يدل على المعنى الذي لم يلحظه ، وهو عدم لحاظ القيد ، أي لا يكون مسؤولا بأن يأتي بما يدل على ما لم يلحظه من معنى ، وإنما هو مسؤول بأن يأتي بما يدل على ما لحظه من معنى ، فإذا قال : أكرم الفقير ، تكون هذه العبارة وافية في الدلالة على المطلق ؛ لأن نفس الاطلاق أمر عدمي ، والأمر العدمي لا يقع تحت اللحاظ ، وأنّ الذي يقع تحت اللحاظ هو الأمر الوجودي ، وهو لحاظ القيد . الظهور الحالي لقرينة الحكمة : يثبت الاطلاق بناء على رأي المتأخرين بقرينة حالية هي قرينة الحكمة ، وأنّ قرينة الحكمة تعتمد على ظهور حالي سياقي ، مفاده ظهور حال المتكلم في أنّه في مقام بيان تمام مراده بكلامه ، فما لم يقله من القيود لا تكون مرادة له ، فلو