عبد الجبار الرفاعي
200
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية
الاطلاق مفهوم الاطلاق والتقييد : الاطلاق أو الدليل المطلق هو الدليل المقابل للدليل المقيد ، والاطلاق يقابل التقييد ، فمرة تقول : فقير ، وأخرى تقول : فقير عادل ، فإنه بين الفقير المطلق ، والفقير العادل هناك تقابل . وهو يعني أننا تارة نلاحظ الطبيعة مجردة من أي وصف ، وأخرى نأخذ الطبيعة بصفة خاصة كصفة العلم ، أو العدالة ، أي طبيعة الفقير المقيدة بالعلم أو المقيدة بالعدالة ، أو نأخذ بها حالة معينة ، كحالة المرض ، مثل الفقير المريض . فإذا أخذنا الطبيعة مع وصف خاص أو حالة معينة تكون هذه الطبيعة مقيدة . إذا الاطلاق يعني عدم لحاظ الخصوصية الزائدة في الطبيعة ، سواء كانت هذه الخصوصية حالة معينة أو صفة خاصة ، والتقييد هو لحاظ خصوصية زائدة في الطبيعة ، سواء كانت هذه الخصوصية حالة معينة أو وصفا خاصا . وعلى هذا الأساس يكون التقييد لحاظ الخصوصية ، بينما الاطلاق عدم لحاظ الخصوصية الزائدة ، اما الطبيعة فهي محفوظة في كلتا الحالتين في المطلق والمقيد ، فطبيعة الفقير تكون محفوظة في الفقير المطلق ، كما انها محفوظة في الفقير العادل ، أي في الطبيعة المقيدة أيضا . الاطلاق والتقييد متقابلان : بما ذا تتميز الطبيعة المحفوظة في حالتي الاطلاق والتقييد ؟ ان طبيعة الفقير المحفوظة في الاطلاق والتقييد تتميز في صورة الاطلاق