عبد الجبار الرفاعي

140

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية

وهو عنوان النسبة ، وهذا العنوان لا يضعه له وإنما يضعه لأفراده ، ومصاديقه ، وجزئياته . فهذا الوضع يسمى بالوضع العام والموضوع له الخاص . 4 - ان يكون الوضع خاصا والموضوع له عاما ، مثلا نتصور معنى زيد ونضعه للانسان ، فيكون الوضع خاصا والموضوع له عاما . ولكن هذا غير ممكن ؛ لأن الخاص لا يكون عنوانا مشيرا إلى العام ، لأنّه لا ينطبق على العام ، فالعام لا يكون حاضرا بنفسه ولا بعنوان منطبق عليه . وعلى هذا الأساس فلا يصح الوضع في الحالة الرابعة . توقف الوضع على تصور اللفظ لكي تتم عملية الوضع لا بد من تصور المعنى كما لا بد من تصور اللفظ أيضا ، لأنّ الوضع هو حكم على اللفظ وحكم على المعنى . مثلا عندما تريد ان تضع لفظ علي لولدك علي . فلا بد من أن تحضر لفظ علي في ذهنك ، وتستبعد كلّ الالفاظ الأخرى ، وتختار هذا اللفظ لتضعه لهذا المعنى . أنحاء تصور اللفظ : وتصور اللفظ تارة يكون بنفسه فتأتي بلفظ الانسان وتضعه لمعنى الانسان ، أو تأتي بلفظ زيد وتضعه لمعنى زيد ، وهكذا ، فيسمى الوضع هنا شخصيا ؛ لأنك أتيت بشخص اللفظ وبنفس اللفظ ووضعته للمعنى . وتارة أخرى لا تأتي بنفس اللفظ وإنما تأتي بعنوان عام يشير اليه ، فيسمى الوضع هنا نوعيا ؛ لأنك وضعت لكلي ولعام . ومثال ذلك : الهيئة المحفوظة في ضمن أسماء الفاعل وأسماء المفعول ، فلو لاحظنا اسم الفاعل ( كاتب ) ، فهو مؤلف من هيئة ومادة ، أي أنّ هذا اللفظ في قوة لفظين ، ولذا يدل على معنيين ، ففيه