عبد الجبار الرفاعي

125

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية

[ 1 - ] الدليل الشرعي اللفظي تمهيد هو ألفاظ محكومة بنظام اللغة ، فلكلّ لغة نظام محدد ، وقبل ان ندخل في تحديد الدلالات ، ينبغي أن نبحث عن العلاقة بين اللفظ والمعنى ، عن العلاقة اللغوية القائمة بين اللفظ كدال والمعنى كمدلول ، كما ينبغي أن نبحث في تصنيف اللغة بشكل يقودنا لبحث الدلالات بحثا تحليليا دقيقا . وعلى هذا الأساس لا بد من أن نبحث درجات الظهور ، حتى نحدد الدلالات تحديدا صحيحا . أي ينبغي ابتداء أن نبحث في تحديد درجات الظهور ومراتبه . الدلالة التصورية : إذا سمعت كلمة معينة كأن تكون لفظة مفردة ، كلفظة كتاب أو قلم ، فعند ما تسمعها بقطع النظر عن الجهة التي تصدر منها ، يحصل في ذهنك المعنى الذي تدل عليه هذه اللفظة ، أي تحصل في ذهنك صورة للمعنى الذي تدل عليه هذه اللفظة ، بحيث تتصور المعنى ، سواء صدر من آلة أو من نائم أو من مستيقظ ، وهذا ما يسمى بالدلالة التصورية . الدلالة التصديقية الأولى : ولكن إذا تنبهت إلى أنّ هذه اللفظة صدرت من متكلم منتبه ، والمتكلم عادة ما يكون عنده قصد ، وقصده هو انّ هذه المعاني التي تدل عليها الألفاظ يريد ان يحضرها في ذهن المستمع ، وإلّا إذا لم يقصد هذا لكان استعماله للألفاظ استعمالا عبثيا ، فقصده هو اخطار المعنى في ذهن المستمع . وهذه دلالة أخرى وهي الدلالة التصديقية الأولى ، أي الدلالة على قصد